اعتمد حزب البعث العربي الاشتركي على سياسة الإقصاء كاستراتيجية سعى لتطبيقها منذ يومه الأول في السلطة، فبدأ بإقصاء القوى والأحزاب التقليدية التي كانت تنافسه آنذاك، ثم تدرج هذا الإقصاء ليشمل النخب داخل أجنحته ثم تطور داخل النخبة الواحدة، وبعد صراع مرير بين حافظ الأسد وصلاح جديد استتب الأمر في النهاية بإقصاء الثاني وانفراد الأول بالسلطة فيما سُمّي بالحركة التصحيحية.
استمر حافظ الأسد في حكم سوريا على مدى تسعة وعشرين عاماً بنفس نهجه الأول وهو إقصاء الآخر، كل الآخر، معتمداً على تفصيل الدستور على مقاسه ومقاس حزبه عبر جبهة تقدمية كرتونية يقودها حزب البعث العربي الاشتراكي كواجهة كرتونية أخرى لحكم فرد واحد استطاع أن يجمع كل خيوط اللعبة السياسية بيده بمباركة أو بصمت من معظم القوى الإقليمية والدولية التي كان همها الأول استقرار الجار الأقرب والأخطر على أمن إسرائيل، ولم ينته حكم الأسد بوفاته بل استمر بنقل سلطته إلى وريثه الذي ورث عنه نفس السلطة و ذات الأدوات والتي كان أهمها الإقصاء باستثناء تغييرات شكلية وطفيفة لبعض التكتيكات التي استوجبتها المستجدات المتلاحقة.
ونتيجةً لهذه السياسة التي اعتمدت إسكات كل صوت معارض مهما كان ضعيفاً، بالعنف والإرهاب تارة والتخوين واستخدام المتنافسين داخل قوى المعارضة لشق صفها من الداخل تارةً أخرى، مما أدى في نهاية المطاف إلى اختفاء قوى المعارضة المتمثلة بالأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني من الداخل السوري تدريجياً، حتى الغي دورها جميعاً من الحياة السياسية ولم يتبق إلا الأحزاب الكرتونية آنفة الذكر والتي تدور في فلك الحزب الأوحد وتصفق للزعيم الأوحد، أما المعارضة الحقيقية ومن يمثلها فقد كان مصيره التصفية الجسدية أو السجن أو المنفى قسراً كان أم اختياراً.
ثم كان انتقال الثورة إلى سوريا بعد اندلاعها مطلع العام الحالي في تونس ومن بعدها مصر وليبيا واليمن أمراً بديهياً، فسورياً وطن تحكمه سلطة مستبدة انتجت مجتمعاً ضعيفاً ومفككاً لم يجد من يمثله إلا السلطة ذاتها التي أفسدته واستبدت به، الأمر الذي أدى إلى ميلاد ثورة شعبية بامتياز، فكانت ثورة دون أب يفرض وصايته عليها، وهو أمر جيد من ناحية ولكنه من الناحية الأخرى يعني أنها ثورة بدون رأس يوجهها إلى تحقيق أهدافها ويصحح مسارها إذا حادت عنه ويعيد النار إلى جذوتها كلما خبا وهج تلك الجذوة.
ومع مرور الأيام وارتفاع وتيرة الاحتجاجات التي صب النار على زيتها عشوائية وتخبط الحل الأمني الذي انتهجه النظام السوري في البداية كحل مبدئي ووحيد للأزمة، بدأت بعض الشخصيات المعارضة المتواجدة بالخارج من مثقفين وأدباء ومفكرين ومعارضين سياسيين ونشطاء حقوق إنسان بالظهور لافتين أنظار العالم لما يقوم به النظام السوري من أعمال وحشية لقمع المظاهرات التي تندلع في شتى أنحاء الوطن السوري ومفندين لمقولات وادعاءات من يصدرهم النظام السوري للدفاع عنه.
ومع انقضاء ما يربو على مئة يوم من الاحتجاجات بدا واضحاً بأن الثورة قد اجتازت مرحلتها الأولى وتحولت من احتجاجات متفرقة لمجاميع مختلفة الأحجام في مناطق تتبع لمحافظات ريفية الطابع، إلى تجمعات كبيرة تحتشد في عمق المدن كحماة وحمص واللاذقية ودير الزور وغيرها، وواكب تصاعد الاحتجاجات الشعبية تشكل نواة حقيقية لمعارضة شعبية في الداخل السوري تبلورت عبر ما تم تسميته بالتنسيقيات الخاصة بكل مدينة ومحافظة على حدة ومن ثم اتحاد هذه التنسيقيات، لتقوم بتنظيم المظاهرات والإشراف عليها.
في حين أدرك النظام السوري مبكراً بأن الأفواه التي كممها، ولم يتح لها المجال بالمعارضة داخل سوريا واضطرارها إلى مغادرة القطر خوفاً من الاعتقال والتنكيل إن هي ارتفعت وهروباً من الكبت والشعور بالعجز إن هي ظلت صامتة، أدرك أن هذه الأصوات بدأت تشكل خطراً عليه، لأنها باتت تجد آذاناً صاغية لدى الرأي العام الإقليمي والعالمي لما تمتلكه من إمكانيات علمية وثقافية ومعلومات موثقة وحجة قوية، ولكنه لم يعترف بها كمعارضة وإنما كال لها الاتهامات بالعمالة والخيانة والتحريض على مشروعه المقاوم والممانع والرافض للسياسات الامبريالية وما إلى هنالك من اتهامات أصابت السوريين بالصداع والغثيان من كثرة تكراره الممجوج لها.
بعد كل هذا الوقت من عمر الثورة أصبح لزاماً على جميع أطياف المعارضة السورية المتواجدة داخل الوطن السوري (الصامتة منها سابقاً والوليدة بفعل الثورة نفسها) وخارجه (المنفية قسراً أو اختياراً) أن تدرك بأن مصير هذه الثورة التي صنعها أبناء الشعب السوري وشكلوا بدمائهم و أرواحهم وقودها رهن بجدية وقدرة هذه الأطياف وحسن تصرفها، ولكي تنجح هذه المعارضة في إسقاط النظام السوري (المتماسك حتى الآن بفعل قدرته القمعية وتوحد مصالح مكوناته مرحلياً) لا بد لها من تحقيق كثير من النقاط التي سأحاول إيجازها فيما يلي:
أولاً: المرحلة الحالية مرحلة نضال وكفاح ضد أعنف وأقسى نظام استبدادي عرفه تاريخ سوريا القديم والحديث، لذا وجب على كل معارض وطني شريف أياً كان انتماءه الديني أو السياسي أو الإثني التعالي على المصلحة الذاتية والفئوية الضيقة، وعدم التفكير في المكاسب والمغانم المستقبلية التي لن تأتي أصلاً دون إسقاط هذا النظام الغاشم، فالهدف الأول والأخير هو التحرر من هذا النظام بطريقة سلمية مشروعة، وعلى جميع الطامحين بالسلطة من معارضين أن يتذكروا بأن هناك من يضحي بدمه وروحه و ربما أمن عائلته وذويه من أجل نيل الحرية التي سيقرر بموجبها من يحكمه.
ثانياً: تجاهل جميع الخلافات الناتجة عن اختلاف الأيدلوجيات ولو بشكل مؤقت، وتأجيلها إلى ما بعد إسقاط نظام الحزب الواحد وبناء الدولة الديمقراطية التي تضمن حرية تشكيل الأحزاب وتضمن انتخابات نزيهة يختار كل سوري فيها من يمثله، وإن لم تكن تلك المرحلة بتلك الطوباوية فعلى الأقل لن يكون أي طرف في حال حصوله على أكثر من النصيب الذي يستحقه في السلطة بنفس السطوة التي يمتلكها النظام الحالي وبالتالي لن يستطيع طرف إقصاء الآخر طويلاً كما هو حاصل حالياً.
ثالثاً: العمل على توحيد الصفوف (والحديث هنا موجه للمعارضة المتواجدة في الخارج) وتناسي الخلافات الشخصية القديمة التي كانت سبباً في شرذمتها في الماضي، واعتبار جميع أطياف المعارضة وطنياً فيما عدا بعض المعارضين الذين كانوا جزءاً من النظام وتلطخت أيديهم بدماء شعبهم أو ذممهم بنهب أمواله، أو الذين تربطهم بالقوى الخارجية روابط وثيقة تتعدى التقاء المصالح إلى تنفيذ الأجندات وهم معروفون تماماً لجميع أطياف المعارضة.
رابعاً: العمل على ربط معارضة الداخل بمعارضة الخارج وصهرهما في بوتقة واحدة، وذلك بتشكيل جبهةٍ واحدة يمكن إطلاق صفة المعارضة الموحدة عليها، فهذه الثورة لم تكن لتستمر كل هذا الوقت لولا ما قدمه كلا الطرفين لها من تضحيات ودعم، وقد سمعنا من بعض المعارضين في الداخل تهماً لبعض من هم بالخارج بأنهم يقفزون إلى قطار الثورة ليحصلوا على نصيب لا يستحقونه ولا يوازي تضحية من هم في داخل سوريا، وأظن بأن أصحاب هذا الرأي مخطئون لأن معظم من خرج من سوريا معارضاً، إنما خرج مكرهاً أو فارّاً من التنكيل، في حين كان من يناضل اليوم في الداخل صامتاً حينها، علاوةً على أن كثير من الطاقات التي تعمل اليوم على إمداد الثورة إعلامياً إنما هي موجودة في الخارج ولو لم تكن كذلك لما انكشف الكثير مما يقترفه النظام من فظائع ومجازر.
خامساً: العمل على إنشاء قناة إعلامية جديدة أو اختيار أحد القنوات السورية المعارضة لتكون الناطق الرسمي باسم جبهة المعارضة الموحدة، ليتم من خلالها توجيه رسائل للداعمين للثورة السورية إقليمياً ودولياً تحضهم على نصرة هذه الثورة وتوضح لهم أهدافها ومطالبها، وتطلب منهم توجيه دعمهم المادي والمعنوي بالشكل الذي يحقق هذه الأهداف بعيداً عن الطائفية و المذهبية، وفي حال عدم توفر الامكانات يمكن تشكيل مجلس إعلامي أو تنسيقية مشتركة تعمل كناطق موحدٍ بإسم الثورة يندب أعضاؤه الذين يتم اختيارهم بالتوافق للظهور في وسائل الإعلام للحديث باسم الجميع في الداخل والخارج وليس باسم كل طرف على حدة، مما يضفي شرعية ويعطي قوة إضافية لجبهة المعارضة الموحدة وإن كان بعض هذا قد تحقق حتى الآن بصورة أقل.
سادساً: العمل على إنشاء صندوق مالي لاستقطاب الدعم لأهالي الشهداء والمصابين والمعتقلين وعوائلهم التي أصبحت بلا معيل، و كذلك الكثير من السوريين الذين تقطعت بهم الأسباب فلم يعودوا قادرين على إيجاد ما يسد رمقهم نتيجة للعنف والقمع والتجويع الذي انتهجه النظام وسينتهجه في المراحل المقبلة.
سابعاً: توجيه الرسائل إلى الداخل والخارج بأن موقف المعارضة من النظام لا يمس بممانعة الشعب السوري ضد السياسات الإسرائيلية وما يدعمها من سياسات إمبريالية تنتهجها الدول الكبرى، وأن استعادة الجولان سلماً أو حرباً ومؤازرة الشعب الفلسطيني لنيل حقوقه المشروعة، هي من صميم الأولويات فعلاً لا قولاً كما يفعل النظام السوري.
أخيراً وليس آخراً، يجب علينا كسوريين ندعم هذه الثورة المباركة ونؤمن بمشروعيتها ونبل مقصدها أن ندرك بأن الفرصة التي أتاحها لنا أبناء هذا الشعب العظيم يصعب تكرارها مرتين، وأن أسلم الطرق وأقصرها وأقلها تكلفة (على مستوى الدماء والحفاظ على وحدة التراب السوري) يمر عبر وحدة النخب المعارضة وتماسكها، ومن ثم حسن تصرف هذه النخب التي من المفترض أن تمثل كتلة الشعب الرافض للخنوع لهذا النظام الظالم، وأن أي تشرذم وتخاذل وأنانية لن يؤدي في النهاية إلاّ إلى خذلان هذا الشعب أو تكبيده المزيد من الدماء والمقدرات.
في حين أدرك النظام السوري مبكراً بأن الأفواه التي كممها، ولم يتح لها المجال بالمعارضة داخل سوريا واضطرارها إلى مغادرة القطر خوفاً من الاعتقال والتنكيل إن هي ارتفعت وهروباً من الكبت والشعور بالعجز إن هي ظلت صامتة، أدرك أن هذه الأصوات بدأت تشكل خطراً عليه، لأنها باتت تجد آذاناً صاغية لدى الرأي العام الإقليمي والعالمي لما تمتلكه من إمكانيات علمية وثقافية ومعلومات موثقة وحجة قوية، ولكنه لم يعترف بها كمعارضة وإنما كال لها الاتهامات بالعمالة والخيانة والتحريض على مشروعه المقاوم والممانع والرافض للسياسات الامبريالية وما إلى هنالك من اتهامات أصابت السوريين بالصداع والغثيان من كثرة تكراره الممجوج لها.
بعد كل هذا الوقت من عمر الثورة أصبح لزاماً على جميع أطياف المعارضة السورية المتواجدة داخل الوطن السوري (الصامتة منها سابقاً والوليدة بفعل الثورة نفسها) وخارجه (المنفية قسراً أو اختياراً) أن تدرك بأن مصير هذه الثورة التي صنعها أبناء الشعب السوري وشكلوا بدمائهم و أرواحهم وقودها رهن بجدية وقدرة هذه الأطياف وحسن تصرفها، ولكي تنجح هذه المعارضة في إسقاط النظام السوري (المتماسك حتى الآن بفعل قدرته القمعية وتوحد مصالح مكوناته مرحلياً) لا بد لها من تحقيق كثير من النقاط التي سأحاول إيجازها فيما يلي:
أولاً: المرحلة الحالية مرحلة نضال وكفاح ضد أعنف وأقسى نظام استبدادي عرفه تاريخ سوريا القديم والحديث، لذا وجب على كل معارض وطني شريف أياً كان انتماءه الديني أو السياسي أو الإثني التعالي على المصلحة الذاتية والفئوية الضيقة، وعدم التفكير في المكاسب والمغانم المستقبلية التي لن تأتي أصلاً دون إسقاط هذا النظام الغاشم، فالهدف الأول والأخير هو التحرر من هذا النظام بطريقة سلمية مشروعة، وعلى جميع الطامحين بالسلطة من معارضين أن يتذكروا بأن هناك من يضحي بدمه وروحه و ربما أمن عائلته وذويه من أجل نيل الحرية التي سيقرر بموجبها من يحكمه.
ثانياً: تجاهل جميع الخلافات الناتجة عن اختلاف الأيدلوجيات ولو بشكل مؤقت، وتأجيلها إلى ما بعد إسقاط نظام الحزب الواحد وبناء الدولة الديمقراطية التي تضمن حرية تشكيل الأحزاب وتضمن انتخابات نزيهة يختار كل سوري فيها من يمثله، وإن لم تكن تلك المرحلة بتلك الطوباوية فعلى الأقل لن يكون أي طرف في حال حصوله على أكثر من النصيب الذي يستحقه في السلطة بنفس السطوة التي يمتلكها النظام الحالي وبالتالي لن يستطيع طرف إقصاء الآخر طويلاً كما هو حاصل حالياً.
ثالثاً: العمل على توحيد الصفوف (والحديث هنا موجه للمعارضة المتواجدة في الخارج) وتناسي الخلافات الشخصية القديمة التي كانت سبباً في شرذمتها في الماضي، واعتبار جميع أطياف المعارضة وطنياً فيما عدا بعض المعارضين الذين كانوا جزءاً من النظام وتلطخت أيديهم بدماء شعبهم أو ذممهم بنهب أمواله، أو الذين تربطهم بالقوى الخارجية روابط وثيقة تتعدى التقاء المصالح إلى تنفيذ الأجندات وهم معروفون تماماً لجميع أطياف المعارضة.
رابعاً: العمل على ربط معارضة الداخل بمعارضة الخارج وصهرهما في بوتقة واحدة، وذلك بتشكيل جبهةٍ واحدة يمكن إطلاق صفة المعارضة الموحدة عليها، فهذه الثورة لم تكن لتستمر كل هذا الوقت لولا ما قدمه كلا الطرفين لها من تضحيات ودعم، وقد سمعنا من بعض المعارضين في الداخل تهماً لبعض من هم بالخارج بأنهم يقفزون إلى قطار الثورة ليحصلوا على نصيب لا يستحقونه ولا يوازي تضحية من هم في داخل سوريا، وأظن بأن أصحاب هذا الرأي مخطئون لأن معظم من خرج من سوريا معارضاً، إنما خرج مكرهاً أو فارّاً من التنكيل، في حين كان من يناضل اليوم في الداخل صامتاً حينها، علاوةً على أن كثير من الطاقات التي تعمل اليوم على إمداد الثورة إعلامياً إنما هي موجودة في الخارج ولو لم تكن كذلك لما انكشف الكثير مما يقترفه النظام من فظائع ومجازر.
خامساً: العمل على إنشاء قناة إعلامية جديدة أو اختيار أحد القنوات السورية المعارضة لتكون الناطق الرسمي باسم جبهة المعارضة الموحدة، ليتم من خلالها توجيه رسائل للداعمين للثورة السورية إقليمياً ودولياً تحضهم على نصرة هذه الثورة وتوضح لهم أهدافها ومطالبها، وتطلب منهم توجيه دعمهم المادي والمعنوي بالشكل الذي يحقق هذه الأهداف بعيداً عن الطائفية و المذهبية، وفي حال عدم توفر الامكانات يمكن تشكيل مجلس إعلامي أو تنسيقية مشتركة تعمل كناطق موحدٍ بإسم الثورة يندب أعضاؤه الذين يتم اختيارهم بالتوافق للظهور في وسائل الإعلام للحديث باسم الجميع في الداخل والخارج وليس باسم كل طرف على حدة، مما يضفي شرعية ويعطي قوة إضافية لجبهة المعارضة الموحدة وإن كان بعض هذا قد تحقق حتى الآن بصورة أقل.
سادساً: العمل على إنشاء صندوق مالي لاستقطاب الدعم لأهالي الشهداء والمصابين والمعتقلين وعوائلهم التي أصبحت بلا معيل، و كذلك الكثير من السوريين الذين تقطعت بهم الأسباب فلم يعودوا قادرين على إيجاد ما يسد رمقهم نتيجة للعنف والقمع والتجويع الذي انتهجه النظام وسينتهجه في المراحل المقبلة.
سابعاً: توجيه الرسائل إلى الداخل والخارج بأن موقف المعارضة من النظام لا يمس بممانعة الشعب السوري ضد السياسات الإسرائيلية وما يدعمها من سياسات إمبريالية تنتهجها الدول الكبرى، وأن استعادة الجولان سلماً أو حرباً ومؤازرة الشعب الفلسطيني لنيل حقوقه المشروعة، هي من صميم الأولويات فعلاً لا قولاً كما يفعل النظام السوري.
أخيراً وليس آخراً، يجب علينا كسوريين ندعم هذه الثورة المباركة ونؤمن بمشروعيتها ونبل مقصدها أن ندرك بأن الفرصة التي أتاحها لنا أبناء هذا الشعب العظيم يصعب تكرارها مرتين، وأن أسلم الطرق وأقصرها وأقلها تكلفة (على مستوى الدماء والحفاظ على وحدة التراب السوري) يمر عبر وحدة النخب المعارضة وتماسكها، ومن ثم حسن تصرف هذه النخب التي من المفترض أن تمثل كتلة الشعب الرافض للخنوع لهذا النظام الظالم، وأن أي تشرذم وتخاذل وأنانية لن يؤدي في النهاية إلاّ إلى خذلان هذا الشعب أو تكبيده المزيد من الدماء والمقدرات.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق